بالفعل كنت أجد السعادة في االعلم والعمل ... كنت أتلذذ في الكتب وأتوق للسهر لطلبه... على الرغم من تذمري أحيانا ...
أنهض مبكرا لكي أتأهب ليوم جديد وأنا استمع للإذاعة بكل تفاؤل
... وأشعر بانطلاقة جديدة في أول نهاري .. أفطر جيدا كي أبدأ عملي فأتابع الوقت بين لحظة وأخرى لأرقب موعد المحاضرة حتى تحين ... أذهب مشيا على الأقدام بكل هدوء .. وأحيانا أنطلق مسرعة لكي لايفوتني الموعد ..
وبعد وصولي أرحب بصديقاتي وأتأمل أحوالهم ...نورة تضحك وتنكت .. مريم جالسة تقلب بين كفيها أوراقاً استعدادا لامتحان ... أمل تتذمر من الدكتور وتتمنى عدم حضوره ... منى منهمكة تبعث رسائلا بهاتفها ... وأنا أنظر لمن حولي فأسلم وأرحب ... وأرسم على شفتي ابتسامة ... كنت لا أحب الذهاب إلى أول محاضرة كل أثنين وأربعاء ... لأني لست مطمئنة لدكتور ريادة الأعمال كان دقيق المواعيد والملاحظة ... كان كثير الأسألة ... يميز البعض عن الآخرين..
ولكني أجد السعادة بذلك .. نعم .. كنت أجدها لأن ذلك كان يحفزني لكي أعمل بجد وأثبت وجودي في المحاضرة ... تارة ً تبوء محاولاتي بالفشل و تارة ً أخرى أجيب على سؤال سخيف بكلمة .. ولكن كأنني أجبت على أصعب الأسألة في حياتي... لمجرد ذلك أكون سعيدة جدا بما صنعت ... وأبقى على أعصابي حتى انتهاءها...
وبعدها
أرقب محاضرتي التالية... فأجد نفسي أسرع لغرفتي فرحة بفترة الاستراحة التي لا تتجاوز ساعة من الزمن .. حتى أرتاح وأجهز نفسي لمحاضرة الفكر الاسلامي أو تصاحبني صديقتي نورة لكي نتسلى ونقضي وقت الراحة معا ... فأصحبها لغرفتي وهي مرغمة ... وأحيانا أشفق عليها فأذهب لنجلس في قاعة الدراسة بالكلية لنحتسي الشاي ... " أذكر أنني يوما ً أغضبتها فتركتني...و أكننت مشاعر الحزن والأسى واللوم على سخافة دمي ... لدرجة أنني لم أستطع التركيز في محاضراتي..." ولكنها لحظات أجد فيها السعادة لأنها تبعث في قلبي احساس الأخوة و الصداقة بعيدا عن الرياء والمصالح فهي شوائب أخلاقية عادةً ما نراها في مجتمعات الدراسة ...
بعد ساعة أبدأ محاضرتي ألا وهي الفكر الإسلامي... كالعادة آتي مبكرة .. فأرى صديقتي منى جالسة تعبث بهاتفها أجلس بقربها فأحشر أنفي لأقطع جوها الهادئ وأفضفض لها عن مافعلت وما قمت به وأحوالي فالمساقات الأخرى .. وأشكو لها هم المشاريع ... وهي تستمع إلي فتارة ً تعلق وتخبرني بأحوالها وتارة ً تكتفي بابتسامة ... حتى يأتي الدكتور وتبدأ طالبة بشرح الدرس .. عادة تأخذ الطالبات
10 دقائق على الأكثر.. ولكن باقي الوقت لفلسفة الدكتور وأسألته .... كنت حينا أشارك وأتفاعل في الموضوع وأبدي رأيي .. وحينا أفضل السرحان والصمت .. حتى أن الدكتور مرة سألني هل أنتي معنا ؟ فقطع حبل أفكاري .. قلت: نعم معك ... "معك جسداً وليس فكراً"
أرجع بخطوات منهكة إلى غرفتي العزيزة ...
فأفتح الباب لأرى رسم وجه سعيد يكشر بأسنانه ... فقد رسمته وعلقته على جدار الغرفة
... فأبتسم وأحيانا يضحكني ... لقد كنت سعيدة بالرغم من التعب الذي هد جسمي ...
أصلي الظهر ثم أستلقي على السرير قليلا... أنادي جارتي في الغرفة لأتفقد أحوالها
... أو أسأل صديقاتي إن أرادت إحداهن الذهاب للغداء .. وبعد ملأ البطون .. لدي
اجتماع لمشروع ريادة الأعمال .. ثم نمكث أنا وزميلتي لنعمل في مشروع التخرج ... و ياله
من مشروع " سأكتب تفاصيله في المرة القادمة لأنه من أجمل اللحظات التي عشتها
في حياتي الدراسية =)" ...
وبعد الانتهاء من يومي الشاق لا أذكر أنني فوت
وجبة العشاء ... وعادة ما أجبر على النزول ... رحمة ً في صديقاتي لأنها الوجبة
الوحيدة التي تجمعنا معاً... كنت أرى سعادة صديقاتي بوجودي معهن ... وتجمعنا كان
مصدر سعادتي لذلك لم أشأ أن أرفض طلب إحداهن ...
وبعدها أحتسي الشاي الأخضر وأنا
أتصفح دفاتري وكتبي لأرى ما علي من واجبات وامتحانات .. وأرى الساعة في انتظار وقت
التمام ..وأراقب المشرفة من النافذة عسى أن تأتي لأتخلص من أزمة التمام ... فإن
كان لدي امتحان.. أدرس وأنا أتذمر من كآبة ضوء الغرفة .. وعادة أتصل بصديقاتي
لأدرس معهن ... مع العلم بأني ربما درست القليل معهن... لأننا ندردش ونتسامر معظم الوقت ..
ب
قررت أن آخذ الإضاءة لغرفتي حتى أدرس ... ولكن دون جدوى لأنه يعتريني النعاس
والكسل.. فأرجع للدراسة معهن حتى أتنشط ... ولا أنكر أنني إن درست مع صديقتي أمل
أنجز أكثر . لأنني كلما رأيتها منهمكة في الدراسة بكل جدية أخجل من نفسي وأجتهد
حتى أنتهي من الدراسة ... كل ذلك يشعرني بالسعادة ... أجد نفسي منهكة في آخر اليوم
... ولكنني أرى نفسي بما أنا عليه في الغد
... أجد السعادة بين صديقاتي... دراستي وواجباتي لربما عبء على أي طالب ... ولكن
لن يشعر حتى يفتقد تلك الأيام فيحن لها ويشتاق إليها ...
دقت الساعة الحادية عشر..
ولا أقوى على الحراك الفراش يناديني ... والمخدة تنتظرني لتحضن رأسي المثقل
بالنعاس فأفتح إذاعة القرآن حتى أنام بكل اطمئنان ... وأقرأ الأذكار ... وعادة ما
أذكر نفسي بالنهوض لصلاة الفجر فقد وضعت ورقة تذكير على مفتاح الإضاءة مكتوب عليها
" الصلاة .. الصلاة في وقتها " ... وأمضي في نومي إلى أن يعجز الهاتف عن
إيقاظي .. فربما يرن على رأسي 5 مرات ويسمع الجناح بأكمله ... وأخيرا أفقت لأصلي
الفجر ... ثم أرجع لأكمل نومي .. ولكن ما إن أسمع ... إذا النور عانق عيالي بصبحج
يا بلاد الجود ... أنهض مسرعة للمذياع لأرفع الصوت وأستمتع بسماع برنامج صباح
النور ... وهكذا أبدأ يوما جديدا حافلا بالعمل والدراسة .....
كان ماضيا ً جميلا... وها أنا ذا لا أهتم للوقت أصبحت الساعة
العاشرة صباحاً كالعاشرة مساءاً... أجد نفسي في فراغ ... ومهما قضيت يومي في
القراءة أو مع الأهل... لكن بالفعل لا أجد التزاما في المواعيد ولا إنهاك جسدي بعد
يوم ٍ طويل ... وداعاً لتلك الأيام الماضية ... وأهلا ً باليوم النائم لكنك لن
تبقى دائما ...ً فهناك غداً مشرقاً!
3 التعليقات on "سعادتي في دراستي"
=$
غرت!!
و أنا ويني من يومج؟؟!
هههههههههه
تصدقين..
تذكرت كل المواقف اللي ذكرتيها
حسيتها استوت البارحة..مب من كم شهر !!!!
صدق الأيام تمر
و العمر يمر
و الواحد ما حس بطعم الشي إلا إذا فقده ><
و اللي يتم هي الذكريات الطيبة
نتذكرها و نضحك
و يمكن نتذكرها و نبكي ..بس من الضحك =,)
هي الوقود اللي يحركنا
إنا نبذل و نسعى و نغير مستقبلنا مثل ما نبا..
بخاطري وايد كلام
بس العبرة تخنقني!!
=,)
هيه صح
أبا تدوينة عني D=
صدق ترا..!!
أترياها
=]
ههههههه ... لم أكتب الا مايجول في خاطري من ذكريات
أفاا ... ابشري غالي والطلب رخيص
إرسال تعليق