إن الشي الذي يحيرني دائما هو نظرة الانسان للواقع من عالمه الصغير الذي لا يقارن أمام جزء من عظم الكون للخالق عز وجل
لبرهة ... دعنا نفكر ما هو الواقع أهو حقيقة الشيء الذي نعيه ؟؟ أم ما يهيأ لك بنظرة أو كلمة أو ربما حدس؟؟
فلاختلاف العقول بين البشر أثرا يجعل الواقع أمرا له جوانب مختلفة تؤدي الغرض نفسه
لنكن أكثر وضوحا ...
لو وضعنا كتاب تراه لأول مرة ...
أتستطيع أن تعرف ما هو العنوان؟ وما مضمونه؟ وكم عدد صفحاته؟؟ أو حتى ما لونه من الخلف ؟؟
فربما ترى العنوان مكتوبا أمامك على صفحة الغلاف أوربما لاتراه إن كان مغطا أو مقلوبا...
أما مضمونه فلربما تخمنه اعتمادا على عنوانه أو ربما تخطىء في حدسك ...
وصفحاته من الممكن أن تقدرها بحجم سمكه لذا فإن احتمال أن تقدر عددها بدقة تامة 1% أو أقل
أما عن لونه من الخلف فغالبا سنظن بأن له نفس اللون من الأمام والخلف لأننا بشر
نعم لأننا بشر ... فمهما كان الأمر نحمتل الأمور بما نرى أو نسمع ثم نقدره ونجعله واقعا ملموسا
سبحانك يارب .. أعطيتنا نفوسا مختلفة وعقولا مبدعة ومازلنا نجهل حقيقة أنفسنا بأننا بشر
فنظن ونوقن بما نراه ونسمعهونحتمل الأسوأ لنوايا الآخرين و نجزمها
ونبحث عن القبيح ونترك الجميل
تيقظي أيتها النفس ...
لاتحكمي على شخص لأول مره تراه عيناك أو تسمع عنه أذناك لأن احتمال الخطأ أغلب من الصواب
لا تغضبي على موقف أزعجك للحظة لأنك لا تعلمين الأسباب و ماهية المضمون ...
كوني متسامحة واجعل الحياة أرقى من أن تملأها الشكوك
فإن أردت الإجابة عن تساؤلي "ما هو واقع النفس البشرية؟"
أجد إجابتي مازالت مبهمة... وأقول بأنه أمر موجود يمكنني أن أراه وألمسه وأعيش معه ولكن لايخلو من الغموض الذي لاحدود له
وأخيرا ...
الإنسان كالكتاب لايمكن لأحد أن يفهم عنوانه ويقرأ مضمونه من نظرة أو حديث ...
لأنك تحتاج أن تفهم عنوانه وتبدأ بقراءته لأيام وربما تختمه ولم تفهم منه شيئا...
ويبقى السؤال مفتوحا ...
من فتاة المراعي
0 التعليقات on "واقع النفس البشرية.. !!"
إرسال تعليق